عبد الرحمن الأنصاري الدباغ

72

معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان ( تعليق التنوخي )

السّبائي فقال : ما معناه يا أبا إسحاق أليس أني خديمكم ؟ وأزور النّاس إليكم ؟ ومن فضائلك أنك تدعو لمن عمي فيبصر ، وأنا عميت وردوه إلى القيروان يقاد « * » كما كان ، ثم أبصر من الغد وصار لا يقاد ، قال الشيخ أبو محمد : كان السّبائي مستجاب الدعاء ، وذكر « * * » أنه كانت [ له ] « * * * » بنت أصابها في عينيها شيء فكرهت المشي بها إلى ابن أعين الطبيب فأخبرت الشيخ بذلك فقال لي : اتركها وأنا أرقّيها من هاهنا ، فما زال يرقّيها وهو في داره وهي في دارها حتى ذهب ما كان في بصرها . قلت : زاد غيره في ثلاث ، وأراد كراهة السّير بها لاطّلاعه عليها كما صرح به في نقل غيره ، وأنه قال له أولا : ابعث بها أرقّيها ثم رجع وقال : من هاهنا أرقّيها وقال أبو محمد : وكانت عندي طفلة استرخى وركها فمضت بها امرأة إليه فرقّاها فرجعت صحيحة . وقال أبو بكر المالكي قيل : كان موسى اليهودي عند معدّ وعنده وجوه « 1 » رجاله ، فقال له معدّ : رجل في بيت من قصب بقرب الفحص يشتمنا ، وما قدرنا له على شيء ، فقال له [ رجل : ] « 2 » من هو يا مولانا تقطع رأسه « 3 » ، فقال معدّ : أسكت يا عبد السّوء ، فقال موسى اليهودي لمعدّ : إنّك لن تطيقه ، فسكت عنه معدّ ، فلما خلا بهم المجلس قال معد لموسى اليهودي : ما ذا الخطاب الذي خاطبتني به ؟ فقال له : نعم أنا أخبرك ، إنّه كان عندي ابنة ، وكان بعينها بياض ، فما بقي شيء مما أمر به الأوائل إلا وقد عملته لها فلم تنتفع بشيء منه ، حتى إني وجّهت إلى مصر فاشتريت مثقالا توتيا « 4 » بمائة مثقال ذهبا ، وعملتها « 5 » لها ، فكانت لا تبصر ، وكانت تدخل إلينا امرأة « 6 » من المسلمات فقالت : أعطوني هذه الصّبيّة أمضي بها عند

--> ( * ) في ت : بقائد . ( * * ) في ط : وذلك . ( * * * ) في ط : لي . التصويب من : ت . ( 1 ) في ط : وجودة . التصويب من الرياض 2 / 501 ، وت . ( 2 ) في الرياض : ابن الفرنجية 2 / 502 وهو ساقط من : ت . ( 3 ) في الرياض : نقطع رأسه « ونفعل به كذا وكذا » . ( 4 ) في الرياض : توتية ، وفي القاموس المحيط ، التوتياء : حجر . مادة « توت » ص : 137 ، وفي ط : توتتا . التصويب من : ت . ( 5 ) في الرياض : [ وعملته لها ، فما نفعها شيء وابيضّت عيناها ] 2 / 502 . ( 6 ) في الرياض : امرأة فقيرة 2 / 502 .